جلال الدين الرومي

284

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فلا يبدو مفسر لقولي على العيان ، اللهم إلا في اصفرار وجهي ونحولى . - فالدمع والدم الجاريان على الوجه يصبحان دليلا على حسنه وجماله . 2855 - قال ( الثاني ) : إنني لا أعتبر هذه الأمور من قبيل اليرهان ، هات برهانا يكون مقبولا لدى الجميع . - قال ( الأول ) : عندما يتحدث الزيف والصراح النضار ، ويقول كل منهما للآخر : إنك أنت الزائف . . . وأنا الصحيح السليم . - تكون النار هي الامتحان الأخير فعلى كل منها أن يدخل النار . - ويصبح العامي ومن هو من الخواص على علم بحاليهما ويمضيان من الشك والريب إلى اليقين والتأكيد . - إن الماء والنار هما أيها الحبيب ، الامتحان بين الصحيح والزائف اللذين يكونا خفيين 2860 - فلنمض أنا وأنت داخل النار ولتقدم الحجة لبقية الحائرين . - وليسقط كلانا في اللهيب ليصبح كل منا آية لهؤلاء الخلق . - وهكذا فعلا ومضيا إلى النار وكلاهما عرض نفسه للهيب النار « 1 » - ان المدعى المتحدث بالله قد نجا ، اما ذلك المدعى فقد احترق في النار . - واستمع إلى المؤذن إنه دائم الإعلان عن هذا الأمر برغم أنف تزيد نفس هذا الساذج الغمر . 2865 - إن هذا الاسم لم يحترق من الآجال والآماد فقد كان المسمى به صدرا أجلا « 2 »

--> ( 1 ) هنا بيت زائد عند يوسف بن أحمد ( 4 / 384 ) وعند جعفري ( 10 / 515 ) : فأحرقت النار المتفلسف وجعلته رمادا لكنها ربت المتقى وجعله أكثر نضره . ( 2 ) ج / 10 - 515 : ومئات الآلاف من الأرواح وهبت حياتها له وفي سبيله سقطت في الطريق بأجمعها ! !